خطب الإمام علي ( ع ) ( شرح علي محمد علي دخيل )

الحلقة 27 و 28 ص 37

نهج البلاغة ( دخيل )

إلّا بحسن ، ولم ينهك إلّا عن قبيح ( 1 ) . يا بنيّ ، إنّي قد أنبأتك عن الدّنيا وحالها ، وزوالها وانتقالها ، وأنبأتك عن الآخرة وما أعدّ لأهلها فيها ، وضربت لك فيهما الأمثال لتعتبر بها ، وتحذو عليها ( 2 ) إنّما مثل من خبر الدّنيا كمثل قوم سفر نبا بهم منزل جديب فأمّوا منزلا خصيبا ، وجنابا مريعا ، فاحتملوا وعثاء الطّريق ، وفراق الصّديق ، وخشونة السّفر ، وجشوبة المطعم ، ليأتوا سعة دارهم ومنزل قرارهم ،

--> ( 1 ) فإنه لم يأمرك إلّا بحسن ، ولم ينهك إلّا عن قبيح : فجميع الواجبات المفروضة عليك جاءت لمصلحتك ، ولكي تستقم أخلاقك ، ويصح بدنك ، كذلك جميع ما نهاك عنه هو لأجل الحفاظ على صحتك ، وتهذيب نفسك . ( 2 ) لتعتبر بها . . . : لتتعظ . وتحذو عليها : تسير على هداها .